شكيب أرسلان

227

الرحلة الحجازية ( الارتسامات اللطاف في خاطر الحاج إلى أقدس مطاف )

فهي كرامة أكرمني اللّه بها ، وشهادة ساقها اللّه إلي ، وأشهد أنّ محمدا رسول اللّه ، لقد أخبرني أنّكم تقتلوني ، ثم دعا رهطه ، فقال ، إذا متّ ادفنوني مع الشهداء الذين قتلوا في حصار الرسول صلى اللّه عليه وسلم للطائف ، فدفنوه معهم ، وبلغ الرّسول صلى اللّه عليه وسلم خبر قتله ، فقال : « مثل عروة مثل صاحب يس ، دعا قومه إلى اللّه فقتلوه » . 2 - ومنهم أبو مليح بن عروة بن مسعود ، وقارب بن الأسود بن مسعود ، أسلما ، ولحقا برسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم بالمدينة ، ولما وفدت ثقيف على الرسول صلى اللّه عليه وسلم وأسلمت عادا إلى الطائف ، وقال أبو مليح للرسول صلى اللّه عليه وسلم : إنّ أبي مات وعليه دين مئتا مثقال ذهبا ، فإن رأيت أن تقضيه من حلي الربة ، أي اللات ، فعلت ، فقال الرسول صلى اللّه عليه وسلم : « نعم » . فقال قارب بن الأسود : وعن الأسود بن مسعود أبي ، فإنّه ترك دينا مثل دين عروة ، فاقضه عنه من مال الطاغية . فقال الرسول صلى اللّه عليه وسلم : « إنّ الأسود مات كافرا » فقال قارب : تصل به قرابة ، إنّما الدين عليّ ، وأنا مطلوب به ، فقضى الرسول صلى اللّه عليه وسلم عنه دينه من مال الطاغية . 3 - ومنهم الحكم بن عمرو ، أسلم في وفد ثقيف على الرسول صلى اللّه عليه وسلم . 4 - ومنهم غيلان بن سلمة ، وكان شاعرا ، وفد على كسرى ، فسأله أن يبني له حصنا بالطائف ، فبنى له ، ولما جاء الإسلام أسلم ، وكان عنده عشر نسوة ، فقال له الرسول صلى اللّه عليه وسلم : « اختر منهن أربعا » فاختار أربعا ، وطلّق الباقيات . 5 - ومنهم شرحبيل بن غيلان ، وكان في وفد ثقيف على رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم . 6 - ومنهم عبد ياليل بن عمرو ، وكان رئيس الوفد . 7 - ومنهم كنانة بن عبد ياليل ، وأسلم يومئذ .